Calendrier

Février 2007
L M M J V S D
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28        
<< < > >>

Présentation

boumerdesacademie

Pseudo: fouad /fdocsCatégorie: UniversitésDescription:
blog d'information, culture,sport,.....couleurs, musique;poemes...
Recommander ce blog

Presse algerien

Recherche

Image aléatoire

Texte libre

bienvenue a tous, ce blog est conscré  l'activité culturelle au sein des etablissement scolaire de la wilaya de boumerdes ainsi que tout qui touche a la direction de l'education de boumerdes et la vie culturelle locle,nationle, interntionale....un espace d'information, de sensibilisation,proposition, et de critique.....
Lundi 26 Février 2007

la participation u festivals scolire du primtemps se resume /

festival national scolaire de la chorale wilaya el oued     mars 2007 avec chorale  c.e.m mahsas mohamed boudouou

festival national scolaire de l'operette, wilaya bordj bou-areridj  17,18,19 mars 2007 c.e.m mohamed dahou boudouaou 

festival national scolaire de poesie, wilaya de bouira   18,19,20 mars 2007 02 eleve c.e.m boujnah mal,02 eleve lycee khalifa boumerdes

resultats 2006/2007:

festival national scolaire de la chorale wilaya el oued      : 1er prix   chorale  c.e.m mahsas mohamed boudouou

festival national scolaire de la chorale wilaya el oued      : 1er prix   chorale  c.e.m mahsas mohamed boudouou

festival national scolaire de l'operette, wilaya bordj bou-areridj   c.e.m mohamed dahou boudouaou  9eme place/25

festival national scolaire de poesie, wilaya de bouira   : 2eme prix , l'eleve mameche sahar c.e.m mahsas boudouaou.

festival national scolaire art plastique tipaza, juin 2006: 1er prix l'eleve zeraibi med lamine , lycee draoui boumerdes.

festival national theatre scolaire : 2eme prix  troupe ecole ghazibaouene ali, thenia.

festival national scolaire  musique solo et groupe boumerdes:

1er prix groupe c.e.m rahil rabah boumerdes.

2eme prix l'eleve sabrinel deriche, lycee khalifa boumerdes;

3eme prix groupe lycee boudouaou

Jeudi 22 Février 2007

رسالة رئيس الـجمهورية  بمناسبة اليوم الوطني للمدينة

 20  فبراير  2007

بسم الله الرحمن الرحيم

  والصلاة والسلام على أشرف الـمرسلين

 وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين

أيـتهـا الـسيـدات الفضلـيـات،

أيـهـا الـسادة الأفـاضـــل،

نلتقي اليوم لتكريس سنة حميدة جاء بها القانون التوجيهي للـمدينة الصادر سنة ، الذي جعل من    فيفري من كل سنة يوما وطنيا، ومن أجل رسم معالـم سياسة الـمدينة ضمن إستراتيجية تهيئة الإقليم والتنمية الـمستدامة التي تستهدفها بلادنا.

إن الـمدينة من حيث كونها وعاء إبداع الـحياة ومهد كل عبقريات الـمدنية، و مرصد متــواتــرة أنباؤه، يروي بلا كلل، ولا ملل، محطات أخبار الأمـم، واصفا حالات التآنس مثلا وقيـما و التوحش عنفا و خرابا، لتـمثل كما مثلث أمس، منارة للذاكرة الواعية و مرتكزا لـجغرافية الفكر و الذكر وسدا أمام ذهنيات التعصب الإثنى والترسب الذي يحاصر الذوق ويلغي التسامي الذي فيه التسامح والتقاسم والتبادل بين الـحضارات وثقافاتها.

إنها تضل أحيانا إما معلـما لـحضارات عنيدة أو أثرا يقاوم تقلبات الزمن أو طيش البشر.

إنها كما كانت و كما هي اليوم، دون تقصير، قلب الأحداث كلها، ومحطة رئيسية، ومنبر الـمحـادثات بين الثًقافات والـثِـقافات.                                           

 فصناعاتها وتنظيـمها و كل أدوات التـحكم في فضائها ومـمارسات ساكنتها جيلا بعد جــيل، خصبا أو عقيــــما، لا تكفي دائما لتبلور معالـم مدينة تنصهر فيها كل الفعاليات الـمبدعة، و الطاقات الـخلاقة، والقيـم الإيجابية، التي بدونها لا يـمكن للـمدينة أن تخصب حواضنها، لتلد مدنية تـجمع أرحامها الولادة، دومـا، أصول التأصيـل العمراني والتعميري.

لن تكون الـمدينة امتدادا للـمدنية بجدرانها وأزقتها، وإنـما تكون كذلك عندما تتأهل بإبداعات ساكنتها الأصلية والوافدة، وتتـحول إلى مصدر مساهمات راقية، في الـحداثة العمرانية الباحثة، دوما، عن مدينة الـمستقبل «الـمدينة الفاضلة » التي تـمثل حلـم التـحدي لكل حضارات التعمير والعمران البشــري منذ عهد بلاد ما بين النهرين، إلى مدينة  ما بعد الـمدينة  أي الـمدينة الافتراضية .

إن الـحداثة العمرانية و التعميرية التي تفرضها سنن التطور لا يـمكن أن تدفعنا إلى الضياع الـجمالي، لنسقط في متاهات الانحراف الإنساني الذي بدأ يجتاح فضاء مدننا الـمختلفة و عليه، فإن حاجة الإسكان و ضرورة الـمرافق لا يـمكنها، وحدها، بلورة معالـم الـمدينة، بل إن الثقافة العمرانية وقيـم التـحضر، هي التي تبلور روح الـمدينة و تصبغ هويتها، فضاء، وساكنة، وتـميزا، و ريادة، وإبداعا  فهي الـحواضن التي ترسخ التقاليد الـحضرية التي بتراكمها تشكل مقومات التراث الوطني الذي يستقي هويته من تـميزه وليس في التـماهي الأعمى في غيره، والذوبان السريع، الذي يؤدي إلى الاغتراب والتشويه.

فإن تـحولت بعض من حواضرنا العتيقة ، إلى فضاءات متـحفية ذات الرونق الـمغلف، دوما، بحميـمية الـمكان، بالرغم من حصار العمران الـحديث، فذلك لأنها حملــت وما تزال تـحمل روح العمران الأصيل الذي يطوي في ثناياه لـمسات الـماضي التليد، الـمشرقة أبدا شموس جماليته  والرهان اليوم في هذا الشأن، يتـحدى التـماهي في الـحداثة العمرانية الغربية، ليطرح و بإلـحاح على العبقرية الـجزائرية، ليس فقط دخول سباق العبقرية العمرانية العالـمية، و إنـما استلهام التراث العمراني العربي والإسلامي، جماليا، و بيئيا، لصياغة مشروع عمراني عريق، و مندمج ، من حيث بنيته ومقارباته العلـمية.

إن الـمدينة و بالنظر إلى بنيتها و وظائفها والرهانات التي تـحيط بها، تخضع إلى مقاربات نوعية و متنوعة دائما، و هذا بسبب تلك العلاقة الوظيفية و الـحياتية ، بين الـمواصفات الاجتـماعية للساكنة، و ملامح الفضاء الذي يلائمها  فالنشاط الاقتصادي الـحضري و ما يقتضيه من تنوع خدماتي يحرك التدفقات كلها محولا الـمدينة إلى فضاء قوة و قاطرة للتنـمية الـمستدامة   و عليه فلا يـمكن اعتبار الاقتصاد الـحضري عاملا ثانويا في تصنيف الـمدن، فمنه تنبثق الـمشاريع العمرانية وتترسخ قيـمة السوق للـمكان التي تنـمي التدفقات الـمالية، بالرغم من أنها قد تؤدي إلى ذوبان الـمرجعية للثقافة الـحضرية التأصيلية، التي تقي من التوترات الـحضرية، و تقلل من ضعف الـمفارقات، و من حدة التناقضات في الفضاء الـمديني. 

إن دلالات السلوك الـحضرية الراهنة و طبائع التعمير الفوضوي، أحيانا، قد بدأت تدفع أهل الشأن الـمديني، إلى دق ناقوس الـخطر، حول ضرورة تـجاوز إشكالية الإسكان، الذي لا يـمكنه أن يصنع مدينة مندمجة ومتـميزة، يوجهها مشروع عمراني وطني، يتلاءم مع مقتضيات البيئة والقدرات الاقتصادية و الـمرجعيات الـجمالية الـخاصة بكل فضاء  فثمة حاجة ماسة إلى تنويع الواجهة العمرانية والتعميرية بالبحث الأصيل في فرضية التناغم و التكامل بين الـمشروع العمراني الوطني ، ووحدات مشاريع العمران الـمحلي ، التي تتطلبها الظروف البيئية و تقتضيها تنوعات أقاليـمنا.

و يتعين علينا في هذا الصدد تشجيع الترابط بين مختلف مدن القطر ضمن شبكة واسعة لخلق التضامن، وتسهيل تبادل التجارب و الـمؤهلات فيما بينها  كما ينبغي مراعاة تكامل سياسة نمو الـمدن من جهة، ومتطلبات التنمية الريفية من جهة ثانية، وجعل التكامل بين ساكنة الـمدينة وأهل الريف حقيقة في الـمجالات الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية.

إن القفز على واقع الـحياة العمرانية وبخاصة التوترات داخل الفضاء الـحضري و الارتـماء في أحلام الـمدن العملاقة دون تـحديد مسبق لأدوات الإنـجاز و التوضيح الدقيق للـمشروع الـحضري الذي يبقى قوامه التنـمية الاجتـماعية الـحضرية، و يؤدي إلى مضاعفات تعميرية يصعب التـحكم في تعقيداتها ومخاطرها سواء على التوازنات داخل الـمدن، أو فيـما تعلق بالأمن الاجتـماعي والرفاهية الـحياتية الـحضرية.

إن إنشاء مدن جديدة، يدخل في حركية النمو التي تعرفه بلادنا على مختلف الصعد و يندرج ضمن نمط توسعات العمرانية الحديثة التي تراعي خصوصية الـمكان من حيث نوع النشاطات التي سيحتضنها وطبيعة الحاجات الـمتنوعة و الـمتزايدة للساكنة

فثمة، إذن ، علاقة وطيدة بين النفس التعميري  ونـموذج الـمدينة التي تسعى مجموعة الفاعلين إلى تـحقيقها.

فهي من حيث كونها هوية مرتبطة بـمواصفات إقليـم محدد هي التي تضبط الـمخطط العمراني و ليس العكس فإن تـمكنت البلاد من تـحقيق إنـجازات عمرانية هائلة توزعت على مختلف مناطق البلاد  فقد غاب في كثير من الأحيان ربطها بخصوصية الـمكان من حيث تناسقها مع طبيعة العمران الأصلي الذي يمتد في أعماق التاريخ يروي حياة من سبق و يشهد على أحقاب خلت بمميزاتها الحضارية التي طبعت هوية الـمكان مع إضافة مسحات جمالية تأخذ في الحسبان ما استجد من إبداعات الإنسان في الصناعة العمرانية و التعميرية.

إن الـمدينة تـحتاج اليوم إلى عناية أكثر سواء فيـما تعلق بتسييرها كفضاء حيوي و معقد أو من حيث التكفل بعلاقتها الإستراتيجية بإشكالية تهيئة الإقليـم و ما يرتبط به من إشكاليات فرعية كالتوزيع الديـموغرافي للساكنة وتخطيط اقتصاديات الـمستقبل هذه الـحيثيات تطرح على التـجربة العمرانية والتعميرية في الـجزائر أن تلتفت ، وبعناية ، إلى تأهيل الـمدن من جديد، وفق خارطة، تتوازن فيها الـمصالـح و تتـجانس التعايشات بين كل الفاعلين  إن أحزمة الأحياء التلقائية التي صارت تـحاصر الـمدن كلها تقريبا،  والتـمدد الأفقي والفضائي، يجب أن تخضع  كلها للـمعالـجات التي تعتـمد على الدراية العلـمية والـمعرفة الـميدانية والطرق الـحديثة والـمتخصصة.

فليس لنا من خيار إلا تجاوز بناء أحياء مراقد يصطف بعضها إلى جانب بعض في ديكور حزين يضفي مسحة من الكآبة على الـمكان بما يعكر صفو ساكنيها و يعقد الأمر أمام القائمين على إدارتها و تسييرها  في خلق فضاءات لأنشطة  قادرة على بعث الحياة فيها بل قد تشكل خطر على الأمن الاجتماعي بما توفره من كثافة سكانية لا تربطها في الغالب تقاليد متوارثة من عيش سابق مشترك بما يسمح من فرض قيم جماعية تضبط سلوكات الأفراد وتمنعهم من التصرفات الـمشينة والإخلال بالآداب العامة.

إن هذا اليوم الوطني الذي نحييه فبراير ليـمثل يوما لا ينتهي  فهو يـمتد إلى الأيام كلها التي تتواتر خلالها تلك الصناعة الـمضطرة للظاهرة الـحضرية، و تتوالى معها إفرازات جموع الـمفارقات ، الـمتولدة من التعمير السريع من جهة و من التناقضات التي تتواتر إكراها مثل حتـميات اختلال التوازن بين اقتصاد الريف واقتصاديات الـمدينة من جهة ثانية .

و بغض النظر عن التواترات الـحضرية الظاهرة للعيان وعن الانحرافات العمرانية التي صارت تطبع الـمشروع العمراني و ظروف الـحياة الـحضرية، فإن مدننا ما زالت في متناول إرادتنا التسييرية  و عليه، فإن هذا اليوم الـمخصص للـمدينة يدفعنا إلى التأمل في الإشكاليات التي تفرزها وتطرحها الـمقتضيات الـملـحة نحو مدننا الـمختلفة انطلاقا من عمران مدنيتنا الزاخر والـمتنوع و الأصيل ، الشيء الذي يحتـم علينا التـمعن في هوية مدننا الـحالية من خلال علاقتها بذاكرة حواضرنا الباقية  والعمل بالـمقاربات الشاملة للإقليـم الـحضري بل للإقليـم ككل لبلوغ التنـمية الـمتناسقة الـمتكاملة الـمستدامة لاستعادة وظائفها وفي هذا السياق فالحكومة مدعوة للسهر على إتمام النصوص التنظيمية الـمتعلقة بتهيئة الإقليم وتطوير الـمدن.

إن مسألة التوسع العمراني و قضايا صناعة الـمدن يجب أن تخضع لـمتطلبات مدنيتها كما هي.

فالـمدينة هي روح تطور العمران الـمتظافر مع الـمكان والزمان و قاطرة التعمير، فبقدر ما يقتضي الأمر منا تـجديدا وإبداعا، بقدر ما يقتضي و بإلـحاح السهر على صيانة وحماية ذاكرة حواضرنا تنقيبا و ترميـما و إشهارا .

إن مدننا و بغض النظر عن أحجامها و مواقع توزعها مطالبة بكسب رهان صناعة القوة الـحضرية التي تـمر حتـما عبر اقتصاد حضري تؤهله مدينة فاعلة و هياكل راقية تسيرها الطاقات البشرية الهائلة و الكفأة التي تزخر بها الـمدن.

هذا الـمنحى وحده يجعل مدننا تـحقق روافد متنوعة للتدفقات الـمختلفة و الكفيلة بضمان نـماء حضري مستدام، يصب من حيث نتائجه و آثاره في صناعة تآلف إنساني تطبعه قيـم التفاهم و العدل والتضامن و الرقي الـمشترك وتـمتد قيـمه أيضا ، إلى صيانة البيئة و الـحفاظ على سلامتها.

إن هذه التـحديات النوعية التي تفرض نفسها تـحيل إلى خيارات جديدة غايتها تـجاوز دوامة الـمطالب الكمية في البناء والهياكل بغية الوصول إلى تـحقيق ما يـمكن تـحقيقه من إنـجازات نوعية عالية القيـمة الـجمالية والوظيفية تسمح للكفاءات الوطنية من اختبار قدراتها في مدن مندمجة تـحركها أقطاب الامتياز و تشحنها أحلام الابتكار و نشوة الإبداع  فإن تلاقت و بإحكام الهندسة الـمعمارية العمرانية والهندسة الـمعرفية الـخلاقة مـمثلة بأقطابها الـمكانية و البشرية و معها الهندسة الاجتـماعية الـمنظمة و الطابعة لكل التوازنات الـمعيشية فإنها ستطبع الـمدينة الـجزائرية بـمواصفات الـمدن الرائدة سواء الـحالية منها أو الآتية، مدن الديـمومة الـحضارية والاستدامة التنـموية.

حالفكم النـجاح ، ونسأل الله جميعا حسن التوفيق لـخير وطننا الـحبيب. 

وشكرا  لكم على جميل الإصغاء و حسن الـمتابعة .

 

                                             عبد العزيز بوتفليقة

 

Mercredi 07 Février 2007
Mardi 06 Février 2007

حديقــــة الألحــان

فكّت أنغام جديلتها، أطفأت المصباح، واندسّت في فراشها، كقطّة صغيرة. في المنام، رأت نفسها في حديقة بيتها، فجاءها طائر الكروان، وحطّ على شجرة الورد ثمّ شدا قائلاً:‏

- مرحباً أيتّها الحلوة، ماذا تفعلين في الحديقة؟‏

نظرت أنغام حولها، فشاهدت على شجرة الورد، طائراً ذا ريش ملوّن جميل ابتسمت له وقالت:‏

- أنا آكل البوظة، تفضّل، الحس، إنها لذيذة ومدّت إليه يدها.‏

-شكراً لكِ، الثلّج يؤثّر على حنجرتي، وأخشى أن يبحّ صوتي.‏

- إذا سمحت، غرّد قليلاً، أنا أحبّ صوت الطيور.‏

حرّك الكروان حنجرته، وشدا، فتمايلت أغصان الوردة طرباً، صفقت أنغام ناسية البوظة فسقطت على الأرض، وذابت.‏

توقف الكروان، وقال:‏

- أأعجبك تغريدي؟‏

-الله... إنه رائع، ولكن أين تعلمت الغناء؟‏

- تعلمته في حديقة الألحان!‏

- وهل أستطيع أن أتعرّف إليها؟‏

- بالتأكيد... إنها حديقة رائعة.‏

ثمّ رفع الكروان رأسه إلى السّماء، وشدا بصوت عال، فجاء سرب من الكروان، يحمل سلّة قشّ صغيرة، مربوطة بخيوط ملوّنة، وقد أمسك كلّ كروان طرف خيط بمنقاره.‏

هبطت الكراوين بالسّلة، نطّت أنغام وجلست فيها، بينما وقف صديقها الطائر على كتفها، ثمّ طرن بها نحو السماء.‏

شاهدت أنغام أطفالاً يلعبون على أسطحة البيوت، كانوا صغاراً كالدمى بينما بدا النهر مثل خيط أزرق.‏

مرّ السرب على غيمة بيضاء، فحاولت أن تكمش بيدها قطعة صغيرة، لكنّها لم تستطع، لأن ذرّات البخار، كانت تفرّ من بين أصابعها، كالماء.‏

وصل السرب إلى الحديقة، أعطى الكروان أوامره بالنزول، فهبطت، قفزت أنغام من السلّة شكرت الكراوين، وسارت نحو مدخل الحديقة.‏

كانت حديقة الألحان، مسوّرة بأعواد القصب الصفراء، بينما كان الطريق مفروشاً بأزاهير بيضاء، أمّا الأزاهير الحمراء، فقد شكلّت خمسة خطوط متوازية.‏

سألت أنغام الكروان:‏

- ما هذه الخطوط، أيّها الصديق؟‏

- إنها المدرج الموسيقي!‏

دخلا الحديقة، فرحت الأشجار واهتزّت مصدرة أصواتاً حلوةً ناعمة.‏

رفعت أنغام عينيها، فشاهدت أعداداً كبيرة من الأجراس، معلقة على الأشجار، سألت دهشةً:‏

- لماذا تحمل الأشجار أجراساً؟‏

ابتسم الكروان وقال:‏

- لكي تشارك الطيور في ألحانها.‏

وصلت أنغام إلى ساحة الحديقة، والكروان ما يزال يقف على كتفها، فتوقفت فجأة أمام نصب كبير، له شكل غريب، التفتت إلى صديقها وسألته:‏

- ماهذا الشكّل؟‏

- إنه مفتاح صول!!‏

جلست أنغام على مقعد خشبي، وراحت تتأمّل بإعجاب، ذاك المفتاح الجميل. فجأة، سمعت صوتاً حزيناً، كصوت أمّها، ينبعث من ورائها، التفتت نحوه فشاهدت آلة الكمان، تقف على حافة بركة ماء، تحرّك قوسها فوق أوتارها وتصدر لحناً شجيّاً.‏

طار الكروان إليها، وقف على قوسها، وسألها مستفسراً:‏

- لماذا تعزفين بمفردك يا صديقي...‏

أين العود والطبلة؟‏

تأوّهت الكمان، وأجابت:‏

- في الصباح، عندما طرتِ إلى المدينة، جاء العود وأهانني!‏

- العود؟!‏

- نعم.. اتهمّني بأن زندي قصير، وأوتاري أربعة، بينما يملك هو خمسة أوتار.‏

- وماذا أجبته؟‏

- قلت، إن الإبداع لا يتعلق بكثرة الأوتار وقلّتها، فأنا أصدر طبقات صوتية عالية، لا يستطيع غيري، وإن كان له ستة أوتار، أن يصدرها. تنهّد القوس قائلاً:‏

- واللّه، أيّها الكروان الحبيب، لو لم تمنعني الكمان، لألهبت ظهر العود ضرباً.‏

نظر الكروان إلى القوس، وقال:‏

- لا يا قوس، يجب ألاّ نقابل الإساءة بمثلها.‏

ثمّ طار الكروان، واختفى بين الأشجار، وبعد مدّة قصيرة، عاد بصحبة العود والطبلة.‏

اعتذر العود من صديقته الكمان، وأهداها ميدالية، على شكل مفتاح صول صغير.‏

دقّ قلب الطبلة، وأصدرت ضربات فرحة، ثم قالت:‏

- لن تختلفا بعد اليوم، فأنا سأضبط إيقاعيكما.‏

عزفت الآلات، وشدا الكروان.‏

اهتزت الأجراس، حام الفراش، وزقزقت العصافير.‏

فتحت أنغام عينيها، نظرت حولها، فلم تجد الحديقة، لكنّ صدى الألحان بقي يرنّ في أذنيها الصغيرتين.‏

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus